زقورة عقرقوف

هرم رافديني من شواهد تراثنا العريق

معبد مدرج من معابد وزقورات العصر السومري، بنيت على مكان مرتفع، تقع على بعد 25 كيلومتراً غرب العاصمة بغداد، على طول تلال كلسة بين الشرق والغرب ونهر دجلة والفرات، يعود تاريخها الى القرن الرابع عشر قبل الميلاد حيث تم بنائها في عصر الكيشيين وتحديداً على يد الملك كوريكالزو الأول لتصبح عاصمة لهم، لتنتهي فترة حكمها بعد احتلالها ونهاية الحضارة الكيشية من قبل العيلانيين.
يبلغ ارتفاع الزقورة (52 متراً)، ومكونة من مجموعة طبقات – تبدو الطبقات من البوري (حصير القصب) – موضوعة في البناء بين كل 8 أو 9 مسافات من اللبن، تتخللها ثقوب مربعة كبيرة تنفذ داخل الزقورة والهدف منها التخلص من الرطوبة والمياه التي تصيب الزقورة بين آونة وأخرى، تضم الزقورة بداخلها عدد من المعابد ويحيطها سور من الطوب يقدر بـ225 هكتار، وقد اعتبرت زقورة عقرقوف مركزاً تجارياً مهماً لعدة قرون؛ حيث كانت تمر بها قوافل الأبل والتجارة على الطرق الحديثة، ويعتبر موقع الزقورة أحد المواقع المفضلة للنزهة من قبل العوائل العراقية خصوصاً في العطل ويوم الجمعة، وقد بُني مبنى مَتحف صغير بقربها في عام 1960 وأنشئ لتقديم الخدمات لزوار الموقع وهو الآن مُهمل.
في القرن الماضي غمرت مياه الفيضان زقورة عقرقوف وسبب الفيضان تحطيم بعض الأجزاء من الزقورة، كما أنها تعرضت للعديد من الأضرار والنهب بعد عام 2003م، وما زالت تعاني الإهمال أسوة بباقي المواقع الأثرية، اضافةً للأضرار التي لحقت بها نتيجة تعاقب الأزمان والتوسع السكاني والزراعي الذي اصبح يهدد المساحة الجغرافية لهذا الأثر الحضاري المهم.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *